رغم خوف أخى من الثقة بكل من حوله إلا أنه أيقن الروح الطيبة فى معلمى, فأخذه رفيقا لسمره وحديثه, عامله كما يعامل الصاحب صاحبه, كانا يصطحبانى فى جلساتهم الثقافية وكنت أتعلم من علمهم وعلم الآخرين من حولهم, لكنّى رغم ذلك كنت أتساءل; صاحب الحراسة القوية من حوله الحاملة للأسلحة, صاحب الخوف والشك والظنون, كيف يلين لإنسان لم يره إلا مصادفة حين كان معى عائدين من السوق.
فى ليلة سمر مع معلمى فتحت معه هذا التساؤل
ماذا بهذا الصندوق؟
أو تدرى يا سيدى .. قد أعطانيه أخى وقال هو وصيتك من بعدى فاحفظيه لنفسك, قال إن فيه حياتى القادمة كلها, أراك كنت قريبا منه فى فترة قصيرة جدا, ترى هل أخبرك عن سر هذا الصندوق؟
ترى ما الحياة بداخل الصندوق؟
حياته هو أم حياتى أنا كما قال لى؟
........
أو حياة أناس مغلق عليهم بقفل مفتاحه حياة أخيكِ !!!!؟
تسمّرت
ماذا تعنى يا معلمى؟
أخوكى لم يرتبط بى لمزاياى التى لا أراها, أو لأنى لا أحمل سلاحا فيخشانى, أو لأنى أعرفك
لقد رآنى سيدك كما يرى نفسه تماما
رأى وحدة رغم كل ما حوله
رأى صمتا, رأى ذنبا أذنبه الناس فى حقه دون أن بعلم ما الذنب ولا مصدره
رأى الأيادى تنقله من هنا إلى هنا كدمية تحركها خيوط معلقة بخشبة عريضة يمسك بها آمرها, يرفع يمين الخيوط فيميل يسارها ويرفع يسارها فيميل يمينا, ما الفائدة من الميل هنا أو هنا, لا يدرى سوى أنه فقط يميل
يصفق الناس, ويطرب هو مبتسما لتصفيقهم, يصنعون منه مشهورا وهو كيس من القطن مصنوع بأيدى صانعه ذاك الذى يتخفى أعلى المسرح لا يراه أحد لكنهم يعجبون لإبداعه فى اصدار الحركات.
هكذا كنت أنا وعلى هذا مات أخوكى, إلا أنى علمت لماذا يميلون بى يمينا ويسارا فاصطفيت بنفسى وتوجهت أمامى, تحركت حركات نافعة, لم أقف ثابتا فى مكانى أنتظر نهايتى, أنتظرهم يعاقبونى على عصيانى فيقطعون رأسى, وينفرون قطنى, ويجذبون أذرعى, ويلوثون ثيابى, ثم يغرقوننى فى الحبر, فلا تظهر لى ملامح.
ما منع أخاكى من الهروب سوى أنهم لوثوا وجهه بكل ألوان الأحبار, فما رأى نفسه إلا نفاية تستحق النهاية
فوقف ثابتا, لم يغير فقط إلا ميلته, فعصا رفعة الحبال, فما مال يمينا, ولا مال يسارا, فقط وثب وثبة إلى أعلى جرح مالكه ثم ضحك وابتسم, وترك الناس يخافون منه يهربون من حوله, يبحثون عن وسيلة لقتل الشر فيه قبل أن يؤذى أبناءهم.
لكن للأسف, قتلوه فى الوقت الخطأ, كان أولى بهم أن يقتلوه قبل أن يؤذى صاحبه, كان أولى بهم أن يقطّعوا الدمية قبل أن يلطخها صاحبها زيادة بالحبر الأحمر.
قتلوه وما علموا أنه روح قد زالت غشاوتها فنطق, قال أعينونى للخير, طلب مساعدتهم ونسى الخوف الذى تركه بداخلهم, هل تعجبين لأمرهم؟؟
كان ضعفه هو خطؤه, كانت مزلته هى إثمه فى حق نفسه, كان لابد له أن يحيا ملطخا حتى تزال عنه البقع بخير كان ليقدّمه.
مات أخوكى مخطئا, فما علم للحياة معنى رغم غناه وسطوته وسلطانه وهيمنته إلا الأسى والألم.
دهشت وما أجبت إلا
هكذا كان رباطى بأخى دون أن يعلم حقيقة رباطنا
كانت هى
هى فقط
وحدتنا
فى ليلة سمر مع معلمى فتحت معه هذا التساؤل
ماذا بهذا الصندوق؟
أو تدرى يا سيدى .. قد أعطانيه أخى وقال هو وصيتك من بعدى فاحفظيه لنفسك, قال إن فيه حياتى القادمة كلها, أراك كنت قريبا منه فى فترة قصيرة جدا, ترى هل أخبرك عن سر هذا الصندوق؟
ترى ما الحياة بداخل الصندوق؟
حياته هو أم حياتى أنا كما قال لى؟
........
أو حياة أناس مغلق عليهم بقفل مفتاحه حياة أخيكِ !!!!؟
تسمّرت
ماذا تعنى يا معلمى؟
أخوكى لم يرتبط بى لمزاياى التى لا أراها, أو لأنى لا أحمل سلاحا فيخشانى, أو لأنى أعرفك
لقد رآنى سيدك كما يرى نفسه تماما
رأى وحدة رغم كل ما حوله
رأى صمتا, رأى ذنبا أذنبه الناس فى حقه دون أن بعلم ما الذنب ولا مصدره
رأى الأيادى تنقله من هنا إلى هنا كدمية تحركها خيوط معلقة بخشبة عريضة يمسك بها آمرها, يرفع يمين الخيوط فيميل يسارها ويرفع يسارها فيميل يمينا, ما الفائدة من الميل هنا أو هنا, لا يدرى سوى أنه فقط يميل
يصفق الناس, ويطرب هو مبتسما لتصفيقهم, يصنعون منه مشهورا وهو كيس من القطن مصنوع بأيدى صانعه ذاك الذى يتخفى أعلى المسرح لا يراه أحد لكنهم يعجبون لإبداعه فى اصدار الحركات.
هكذا كنت أنا وعلى هذا مات أخوكى, إلا أنى علمت لماذا يميلون بى يمينا ويسارا فاصطفيت بنفسى وتوجهت أمامى, تحركت حركات نافعة, لم أقف ثابتا فى مكانى أنتظر نهايتى, أنتظرهم يعاقبونى على عصيانى فيقطعون رأسى, وينفرون قطنى, ويجذبون أذرعى, ويلوثون ثيابى, ثم يغرقوننى فى الحبر, فلا تظهر لى ملامح.
ما منع أخاكى من الهروب سوى أنهم لوثوا وجهه بكل ألوان الأحبار, فما رأى نفسه إلا نفاية تستحق النهاية
فوقف ثابتا, لم يغير فقط إلا ميلته, فعصا رفعة الحبال, فما مال يمينا, ولا مال يسارا, فقط وثب وثبة إلى أعلى جرح مالكه ثم ضحك وابتسم, وترك الناس يخافون منه يهربون من حوله, يبحثون عن وسيلة لقتل الشر فيه قبل أن يؤذى أبناءهم.
لكن للأسف, قتلوه فى الوقت الخطأ, كان أولى بهم أن يقتلوه قبل أن يؤذى صاحبه, كان أولى بهم أن يقطّعوا الدمية قبل أن يلطخها صاحبها زيادة بالحبر الأحمر.
قتلوه وما علموا أنه روح قد زالت غشاوتها فنطق, قال أعينونى للخير, طلب مساعدتهم ونسى الخوف الذى تركه بداخلهم, هل تعجبين لأمرهم؟؟
كان ضعفه هو خطؤه, كانت مزلته هى إثمه فى حق نفسه, كان لابد له أن يحيا ملطخا حتى تزال عنه البقع بخير كان ليقدّمه.
مات أخوكى مخطئا, فما علم للحياة معنى رغم غناه وسطوته وسلطانه وهيمنته إلا الأسى والألم.
دهشت وما أجبت إلا
هكذا كان رباطى بأخى دون أن يعلم حقيقة رباطنا
كانت هى
هى فقط
وحدتنا